آخر تحديث: 2025-08-27
قصة الفيلم
في لندن، يوم التاسع والعشرين من حزيران عام 1613م، اندلع حريقٌ مهولٌ في مسرح "غلوب" الشهير، الذي يديره الكاتب المسرحي المبدع (وِليام شكسبير). أصاب هذا الحادث (شكسبير) بضربةٍ قاسية، فَتَوقف عن الكتابة، و عاد إلى مسقط رأسه، حيث استقبلته زوجته (آن) وبناته (جوديث) و(سوسانا) بذهولٍ، عندما أعلن نيته الإقامة الدائمة هناك بعد عقدين من العمل في العاصمة، مُهملاً مشاعره الصادقة تجاههن.
كانت النيران المتطايرة من خشبة المسرح قد أكلت الأخشاب القديمة بشراهة، ورفعت دخانا كثيفاً سوداء كالليل فوق ضواحي لندن. شاهد (شكسبير) الذي بلغ من العمر خمسين عاماً كيف يحترق مسرحه المفضل، مكان الذي رأى فيه أعماله تُعرض للحياة لأول مرة. لم يكن الحريق مجرد كارثة مادية، بل كان نهاية حقبة من حياته الإبداعية. بعد ذلك، رحل إلى ستراتفورد-أبون-أفون، مدينته الصغيرة التي غادرها في شبابه الطموح. هناك، عادت إليه زوجته (آن) التي بقيت صابرة كل هذه السنين، وبناته (جوديث) و(سوسانا) اللتان تعرضن لصدمة من قرار والدهم المفاجئ. أعلن (شكسبير) نيته البقاء في مسقط رأسه إلى الأبد، تاركاً خلفه عالم المسرح في لندن الذي كان له كل شيء، ولم يعد يعود ليكتب بعد ذلك، مبتعداً عن بناته اللتي لم يكن يظهر لهن حبه بوضوح.