✓ محتوى منسق بواسطة المحررين في باهي فيلم
آخر تحديث: 2025-09-08
قصة الفيلم
بعد كارثة جوية مروعة، يظهر (ماكس كلاين) في صورة مختلفة تماماً عن شخصيته السابقة. لم يعد قادراً على إيجاد أي رابط مع حياته التي كان يعيشها قبل الحادث، ولا يستطيع التعامل مع زوجته (لورّا) التي تبدو له كغريبة عنه. شعر بتجزؤ داخلي عميق، وكأنه موجود في عالم آخر، فوق البشر العاديين، وكأنه لا يمكن لمسه أو الوصول إليه. عندما فشل (بيل بيرلمان)، عالم النفس، في تقديم أي مساعدة فعالة لـ (ماكس) أو فهم ما يمر به، قرر الأطباء إحالته إلى جلسات مع ناجية أخرى من نفس الحادث، (كارلا رودريغو). تعاني (كارلا) من ألم نفسي لا يطاق وحسرة عميقة بسبب فقدان طفلها الوحيد في الكارثة الجوية، وهي نفس الحادث الذي نجا منه (ماكس) بمعجزة. بدأت جلساتهم المشتركة كوسيلة لعلاجهم، لكن كل منهما يحمل جراحاً مختلفة، وكأنهم يعيشون في عوالم متوازية رغم أنهم تعرضوا لنفس الكارثة. (ماكس) لم يعد يرى نفسه كبقية الناجين، بل يعتقد أنه أصبح كائناً مختلفاً، متجاوزاً لكل القوانين الإنسانية. أما (كارلا) فتتخيل صوت طفلها في كل مكان، وتتساءل عن سبب نجاة (ماكس) بينما لم تنل حظها بالحفاظ على حياتهما. هذا اللقاء المفاجئ بينهما، رغم اختلاف تجاربهما، يكشف عن عمق الصدمة النفسية التي خلفتها الكارثة، وكيف أن كل إنسان يتعامل مع الموت والخسارة بطريقته الخاصة، حتى لو كانوا قد شاركوا نفس التجربة المروعة. تبدأ علاقتهما بالتشكيك المتبادل، ثم تتطور إلى نوع من الفهم المشترك، رغم أن كل منهما يعاني من ألم مختلف. (ماكس) يشعر بالذنب لأنه نجا، بينما (كارلا) ترفض قبول فقدانها. كلاهما عالق في زمن الحادث، غير قادر على العودة إلى الحياة الطبيعية التي كانت قبل تلك الكارثة الجوية التي غيرت كل شيء.