آخر تحديث: 2025-10-12
قصة الفيلم
تتقاسم مدينة موستار (Mostar) البوسنية جراحها القديمة والجديدة، حيث تنتشر فيها مشاعر الانقسام العميق بين مختلف الطوائف. في قلب هذه المدينة المنقسمة، يقف نصب تذكاري وطني كان يُعرف باسم "مقبرة الشهداء الشيوعيين"، والذي يحتضن رفات المقاتلين الشباب الذين قدموا أرواحهم في سبيل الحزب الشيوعي خلال الحرب العالمية الثانية. هذا النصب، الذي كان يُعد رمزًا للوحدة الوطنية في السابق، يتعرض للهجوم والتخريب على يد قوى فاشية متطرفة جديدة تظهر على الساحة. تُدمّر لوحات التذكارية، وتُقذف الشعارات العنصرية على الجدران المحيطة بالمقبرة، مما يثير ردود فعل متباينة في المدينة. بينما يتجاهل معظم سكان المدمرة هذا الحادث، معتبرينه مجرد أثر من الماضي لا قيمة له في الحاضر، تتفاعل فئات أخرى بشدة مع هذه الحادثة، مما يزيد من حدة التوتر في المدينة التي لا تزال تحاول التعافي من جرح الحرب. تبدأ السلطات المحلية في التحقيق في الحادثة، لكنها تواجه صعوبات في إيجاد الجناة، بينما تتصاعد المخاوف من أن هذه الحادثة قد تكون بداية لموجة جديدة من العنف السياسي في المنطقة. يبدأ بعض الشباب في المدينة، الذين لم يعيشوا الحرب، في البحث عن معاني جديدة للماضي، بينما يرفض الآخرون التحدث عن هذه الأحداث، معتبرينها مجرد محاولات لفتح الجراح القديمة. تتجمع المجموعات السياسية المختلفة حول الموقع، كل يدعي أن المكان يمثل تراثه الخاص، مما يزيد من تعقيد الوضع. في خضم هذا الجدل، يظهر شخص من الماضي يعمل على إصلاح الأضرار، محاولًا إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا التراث المشترك الذي أصبح الآن ساحة للصراع السياسي.