آخر تحديث: 2025-08-09
قصة الفيلم
تحت حرارة الشمس الصحراوية القاسية في قرية بدوية صغيرة ومتراصة بيوتها من الطين، جنوبي (إسرائيل)، تجد (جليلة) نفسها مضطرة لاستضافة احتفال مرير ومحرج بكل ما تحمل الكلمة من معنى: زواج زوجها من امرأة ثانية أصغر منها بكثير، بينما تحاول جاهدة إخفاء الإهانة التي تُغلي في صدرها كالنار. ابنتها (ليلى)، فتاة شابة وطموحة وغير تقليدية، مشغولة بمشكلة مختلفة تماماً؛ فقد اكتشفت مؤخراً علاقة والدتها السرية والمحظورة مع (أنور)، علاقة تهدد بتفكيك كل ما تعتقد به الأسرة وتشويه سمعتها في المجتمع الصغير.
(جليلة)، المرأة التي عاشت سنوات طويلة في ظل القوانين الصارمة للقبيلة والعادات الاجتماعية المتجذرة، تعتقد منذ زمن بعيد أن العالم قاسٍ ووحشي، وأن السبيل الوحيد للفوز هو الالتزام الصارم بالصمت، ورفع الرأس عالياً دون لفت الانتباه، والكفاح من داخل حدود العالم التقليدي الضيق المحيط بها. أما (ليلى) فترى أن العالم لا حدود له، وأن كل شيء يمكن أن يكون ملكها إذا ما تمنت بشدة، فلا تعترف بقواعد ولا حدود ولا تقليد، بل ترى نفسها فوق كل هذه القيود.
لكن مع تطور الأحداث وتفاقم المشاكل، تفشل كل منهما في معركتها الخاصة، وتبدأ عائلتهما بالانهيار تدريجياً، حتى يتحطم كل ما تؤمنان به تماماً وتبدد إلى الأبد. الآن، بعد أن أصبح كل منهما وحيداً في معركته، تُجبر المرأتان على فهم أن البقاء يتطلب رؤية العالم من منظور كل منهما، وأن قوتهما الحقيقية تكمن في توحيد وجهات نظرهما وتعلم كل منهما من الأخرى، ربما تكون هذه هي الطريقة الوحيدة للنجاة في هذا العالم الصحراوي القاسي.