يقدّم فيلم Tidings for the Season واحدًا من الأعمال الدافئة التي اعتادت شبكة Hallmark Channel عرضها خلال موسم عيد الميلاد. وقد طُرح الفيلم في نوفمبر 2025 ضمن سلسلة أفلام “Countdown to Christmas”، جامعًا بين البساطة والروح الإنسانية التي تُميّز هذا النوع من الأعمال الاحتفالية.

القصة
تبدأ الحكاية مع “آدم كيد”، مذيع أخبار محلي معروف بانضباطه وصرامته، ولا يميل كثيرًا لتغطية القصص الإنسانية أو أخبار الأعياد التي يعتبرها خفيفة مقارنة بالأحداث الجادة.
لكن حياته تأخذ منحى مختلفًا عندما يلتقي بـ “روبي”، وهو طفل في العاشرة من عمره يعشق مشاهدة نشراته الإخبارية. يطلب روبي من آدم أن يعيد النظر في طبيعة الأخبار التي يقدّمها، وأن يمنح مساحة للقصص المشرقة التي تُبهج الناس بدلًا من تلك التي تثير القلق.

إلى جانب هذا التغيير المفاجئ، تدخل “لوسي” — والدة روبي — في مسار آدم اليومي. فهي أم عازبة تعمل بجد لتأمين مستقبل ابنها، وتحاول باستمرار خلق توازن بين العمل وتربية طفلها.
ومع بدء تدريب أسبوعي لروبي داخل محطة الأخبار، يجد آدم نفسه جزءًا من حياة هذه العائلة الصغيرة، وينعكس ذلك على طريقته في رؤية عمله والعالم من حوله. لكن حين تُعرض عليه فرصة مهنية مهمة في مدينة أخرى، يصبح أمام خيار صعب: السعي وراء طموحه القديم أو التمسّك بالعلاقات التي غيّرت نظرته للحياة.

العناصر الفنية والموضوعات
  • رسالة الأمل: يركّز الفيلم على روح موسم الأعياد، وعلى قدرة الأخبار الإيجابية على التأثير في المجتمع مهما بدت بسيطة.
  • التغيير الداخلي: رحلة آدم ليست مهنية فقط، بل شخصية أيضًا؛ إذ يكتشف أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على التقدم الوظيفي، بل يشمل تأثيره في حياة الآخرين.
  • العائلة والدعم: العلاقة بين لوسي وابنها تُظهر قيمة المساندة الأسرية، وكيف يمكن أن تكون مصدر القوة في مواجهة التحديات.
  • الصراع بين القلب والعقل: الطموح الوظيفي يقف في مواجهة الارتباط الإنساني، ما يُضفي على الفيلم بُعدًا عاطفيًا جذابًا.

الاستقبال والانطباعات
استقبل الجمهور الفيلم بوصفه عملاً دافئًا مناسبًا لأجواء الأعياد، رغم اعتماده على أسلوب قصصي مألوف في أفلام Hallmark. ورأى بعض النقاد أنّ الفيلم لا يسعى إلى تقديم دراما عميقة بقدر ما يحرص على نشر رسالة مريحة حول اللطف والقيم الإنسانية.

يوفّر Tidings for the Season تجربة ممتعة لمن يرغب في مشاهدة فيلم خفيف يحمل رسالة نبيلة عن الأمل والتواصل الإنساني. ورغم أنه لا يقدّم حبكة معقدة، إلا أن أجواءه اللطيفة وشخصياته البسيطة تكفي لصناعة ليلة ممتعة في موسم الأعياد.