يعود النجم الكوميدي كيفن هارت في عام 2025 بعرض جديد يحمل عنوان “Acting My Age”، ليقدّم لجمهوره جرعة كوميدية مفعمة بالطاقة، لكن هذه المرّة بنكهة أكثر نضجًا وتأمّلًا. فهارت، المعروف بخفّته وحضوره القوي، يختار أن يتحدث عن تغيّرات العمر وما يصاحبها من مفاجآت، من زاوية تجمع بين الطرافة والواقعية.

رحلة فكاهية بين الإصابات والنضج
يستعرض كيفن هارت في هذا العرض مجموعة من المواقف التي تكشف ما يواجهه رجل في منتصف الأربعينيات.
يحكي عن إصابات طريفة تعرّض لها خلال محاولة لمجاراة الرياضيين الشباب، ويتوقف عند تلك اللحظة التي يدرك فيها الإنسان أن جسده لم يعد يتحمّل المغامرات كما كان يفعل سابقًا.

كما يروي تجربة عائلية قادته إلى رواندا، حيث تتداخل مشاعر الفخر والدهشة والخوف، ويحوّلها بأسلوبه المعتاد إلى سرد ممتع يوازن بين الفكاهة والصدق.

عرض كوميدي يقترب من سيرة شخصية
يميل العرض بشكل ملحوظ إلى الحديث عن تجارب هارت الخاصة؛ علاقته بأسرته، ملاحظاته حول تقدّمه في العمر، والمواقف اليومية التي تكشف جانبًا مختلفًا من شخصيته.
ورغم كثافة الضحك، إلا أن خلف معظم النكات لمسة إنسانية واضحة، تجعل العرض أقرب إلى اعترافات لطيفة يقدّمها الفنان لجمهوره.

إخراج متوازن وأداء مفعم بالحيوية
جاء الإخراج ليمنح العرض إيقاعًا مريحًا؛ لحظات حماسية يتدفق فيها الضحك، تتبعها فترات هادئة تسمح بالتقاط الأنفاس، وكأن هارت يحاول أن يروي حكايته على مهل، دون أن يفقد حسّه الساخر الذي يميّزه.

ردود فعل إيجابية ونقاشات ممتدة
لاقى العرض اهتمامًا واسعًا عند صدوره على المنصّات، خاصة لدى الجمهور البالغ الذي وجد في الموضوعات التي يطرحها هارت انعكاسًا لتجارب يعيشها بنفسه.
ولعل أكثر ما أثار الإعجاب هو قدرة هارت على تحويل قضايا شخصية وحياتية إلى مادة كوميدية خفيفة، من دون أن يفقد صدقه أو عمق رسالته.

“Acting My Age” ليس مجرد عرض ستاند-أب يقدّم نكات متتابعة، بل هو مساحة يشارك فيها كيفن هارت جمهوره تجرِبته مع العمر والنضج. إنه عرض يجمع بين الدعابة والاعتراف، ويبرهن أن الكوميديا تصبح أجمل حين تتلامس مع الحقيقة.