يقدّم فيلم Come See Me in the Good Light الصادر عام 2025 دراما إنسانية تعتمد على المشاعر الصادقة أكثر من اعتمادها على الحدث. فهو فيلم هادئ في إيقاعه، لكنه غني بما يكفي ليصنع أثرًا في نفس المشاهد، إذ يتتبع اللحظات التي يضطر فيها الإنسان للعودة إلى جذوره كي يعيد ترتيب ماضيه.
ملخص القصة
تعود إيفلين إلى بلدتها الصغيرة بعد غياب طويل، محمّلة بأسئلة لم تجد لها إجابة وبذكريات طالما حاولت طمسها. وتضعها هذه العودة وجهًا لوجه مع شقيقها لويس، الذي بقي مثقلاً بمشاعر لا يستطيع التعبير عنها، ومع أشخاص كانوا جزءًا من حياتها قبل أن تختفي فجأة.
ومع إعادة فتح دفاتر الماضي، تدرك إيفلين أن الهروب لم يكن حلًّا، وأن الطريق نحو التوازن يبدأ من الاعتراف بما حدث. يتابع الفيلم خطواتها المترددة نحو مصالحة الآخرين ومصالحة ذاتها، في سرد يفيض بالهدوء والصدق.
الشخصيات
- إيفلين: امرأة تبحث عن بداية جديدة، وتحاول تجاوز ما حملته معها من وجع.
- لويس: أخ لم تطفئ السنين مشاعره، لكنه يقف بين الرغبة في المسامحة والخشية من تكرار الجرح.
- آخرون من الماضي يضيفون طبقات شعرية للحكاية، ويُظهرون أن أثر العلاقات لا يزول رغم مرور الزمن.
أسلوب وإخراج
يفضل الفيلم الاعتماد على تصوير دافئ بألوان ناعمة توحي بالألفة، وكأن الضوء عنصر أساسي في الحكاية نفسها. الإضاءة الطبيعية والمشاهد الهادئة تعكس رحلة داخلية أكثر من كونها أحداثًا خارجية صاخبة.
أما الموسيقى التصويرية، فترافق الشخصيات بخفة، فتُشبه همسات تطمئن القلب لكنها لا تلغي صدقه.
ثيمات الفيلم
يعالج الفيلم عدة موضوعات إنسانية قريبة من التجربة اليومية، منها:
- الحاجة إلى مواجهة الماضي والتصالح معه
- أثر الروابط العائلية حين تتعرض للانكسار
- إمكانية الغفران، وكيف يشكّل بداية جديدة
- البحث عن الضوء في لحظات تبدو معتمة
لماذا يستحق المشاهدة؟
لأنه يقدم قصة بسيطة في ظاهرها لكنها عميقة في مضمونها، تُذكّر المشاهد بأن الشفاء عملية بطيئة تتطلب شجاعة ووضوحًا. وهو فيلم يترك في النفس دفئًا خفيفًا، ويطرح فكرة أن رؤية الذات في “ضوء جيد” ليست مجرد أمنية… بل اختيار يتطلب مواجهة وصدقًا.
افلام
مسلسلات
المدونة