يقدّم المخرج جوليان فارينو في فيلمه "The Union"، الصادر عبر منصة نتفليكس في أغسطس عام 2024، مزيجًا من الأكشن والكوميديا الخفيفة، مستعينًا بنجمين لامعين هما مارك وولبرغ وهالي بيري، في عملٍ يسعى إلى إحياء روح أفلام الجاسوسية التقليدية بطابع عصري.

تدور القصة حول مايك مكنّا، عامل بناء بسيط من نيوجيرسي يعيش حياة هادئة، إلى أن تظهر في حياته مجددًا روكسان هول، حبيبته القديمة التي تعمل عميلة سرية في وكالة استخبارات تُعرف باسم "The Union".
ومن لحظة لقائهما، ينقلب عالمه رأسًا على عقب، إذ يجد نفسه متورطًا في مهمة دولية مليئة بالمخاطر والمفاجآت، ليتحوّل الرجل العادي إلى بطلٍ غير متوقّع في عالمٍ لا يرحم.

 الأداء والإخراج
الكيمياء بين وولبرغ وبيري هي أبرز نقاط القوة في الفيلم؛ فحضورُهما يمنح القصة طابعًا مرحًا رغم أجواء الخطر والتجسس.
اختار فارينو مواقع تصوير خلّابة في لندن وكرواتيا، مما أضفى على العمل رونقًا بصريًا جذابًا.
لكنّ النقاد رأوا أن النصّ لم يرتقِ إلى مستوى طموح النجوم، وأنّ الأحداث بدت متوقعة أحيانًا، ما جعل الفيلم أقرب إلى ترفيه خفيف من كونه مغامرة درامية متكاملة.

 الفكرة والرسالة
يحاول "The Union" أن يُبرز فكرة أن البطولة ليست حكرًا على المحترفين أو ذوي التدريب العالي، بل قد تنبع من إنسانٍ عادي يجد نفسه مضطرًا لمواجهة المجهول.
وفي خلفية الأحداث، يمرّر الفيلم رسائل عن الشجاعة، والثقة بالنفس، والفرصة الثانية في الحياة والحب.

 لماذا تشاهده؟
إذا كنت من محبي الأفلام التي تمزج بين الحركة والضحك، وتبحث عن قصة خفيفة بتصويرٍ أنيق وأداءٍ ممتع، فإن "The Union" سيكون خيارًا مناسبًا لسهرةٍ ممتعة دون تعقيد أو تفكيرٍ عميق.
إنه فيلمٌ مسلٍّ أكثر من كونه ثوريًا، لكنه يُقدّم تجربة ترفيهية أنيقة في عالم الجواسيس المليء بالمفاجآت