يقدّم المخرج الأمريكي جيسي في. جونسون في فيلمه الجديد "Thieves Highway" الصادر عام 2025 عملاً مشوّقاً يمزج بين الجريمة والدراما بأسلوبٍ واقعي يذكّرنا بأفلام الغرب الحديث.
تدور القصة حول فرانك بينيت، رجل قانون يعيش في منطقة نائية على أطراف البلاد، يجد نفسه فجأة في مواجهة عصابة منظمة تعمل على تهريب الماشية عبر طرقٍ مهجورة. في عالمٍ فقد احترامه للقانون، يصبح فرانك آخر من يقف بين الفوضى والبقاء.

 القصة
تبدأ الأحداث عندما يكتشف فرانك أنّ سلسلة من الجرائم الصغيرة التي تمرّ دون انتباه تخفي وراءها عملية تهريب ضخمة.
وبينما يحاول التصدي للعصابة، يواجه صراعًا داخليًا بين واجبه كشرطي ورغبته في الانعزال عن عالمٍ لم يعد يشبهه.
تُظهر القصة صراع الإنسان مع ذاته أكثر من صراعه مع الآخرين، في رحلةٍ مليئة بالتوتر والتساؤلات الأخلاقية حول معنى العدالة في زمنٍ بلا ضمير.

 الشخصيات
  • آرون إيكهارت بدور فرانك بينيت: رجل قانون متعب من العالم، لكنه لا يستطيع تجاهل صوته الداخلي.
  • لوخلين مونرو بدور بيل: أحد أفراد العصابة، يجسّد الجانب المظلم من الطمع البشري.
  • بروك لانغتون بدور سيلفيا: امرأة ممزقة بين الخوف والولاء، تضيف بُعداً إنسانياً للقصة.

الرؤية الإخراجية
اعتمد جونسون على أجواء بصرية كئيبة تُبرز قسوة البيئة المحيطة، مع إضاءة خافتة ومساحات فارغة تمنح الإحساس بالوحدة والخطر في آنٍ واحد.
الموسيقى قليلة لكنها مؤثرة، تُرافق توتر المشاهد وتترك مساحة للصمت كي يحكي قصته الخاصة.
بهذا الأسلوب، تحوّل الفيلم إلى رحلة داخلية أكثر من كونه مطاردة خارجية.

 لماذا يستحق المشاهدة؟
لأن "Thieves Highway" ليس مجرد فيلم جريمة، بل تجربة عن الصراع الإنساني مع الفساد والضمير.
يذكّرنا بأنّ العدالة ليست سلاحاً، بل عبئاً يحمله من يملك الشجاعة للوقوف وحده في وجه الشر.
إنه عملٌ بسيط في الشكل، عميق في المضمون، ويثبت أن الصمت أحياناً أكثر خطورة من الرصاص.