يقدّم مسلسل The Beast in Me تجربة درامية متوترة تعتمد على الغموض والإيحاء أكثر مما تعتمد على الأحداث الصاخبة. وقد عُرض العمل على منصة نتفليكس ضمن موسم واحد مكوّن من ثماني حلقات، إذ صاغه غايب روتر بإشراف درامي من هوارد غوردون المعروف بأعمال الجاسوسية والإثارة.

قصة العمل
تتمحور الحكاية حول “آغّي ويغز”، وهي كاتبة ناجحة تنسحب من الأضواء بعد فاجعة وفاة ابنها، فتصبح أسيرة حزنٍ يطاردها أينما ذهبت. لكن حياتها الهادئة تبدأ بالاضطراب عندما ينتقل رجل الأعمال “نايل جارفيس” إلى المنزل المجاور. ماضي هذا الرجل ليس نقيًا، وتلاحقه شبهة اختفاء زوجته في ظروف غامضة، الأمر الذي يثير فضول آغّي ويدفعها إلى التقرّب منه رغبةً في معرفة ما يخفيه.

تتحوّل العلاقة بينهما تدريجيًا إلى مواجهة نفسية معقدة، تتداخل فيها الشكوك والرغبات والخوف من الحقيقة. ومع مرور الوقت، يصبح من الصعب التمييز بين الضحية والجلّاد، وبين الحقيقة والخيال.

الشخصيات
  • آغّي: امرأة جريحة تبحث عن معنى جديد لحياتها في خضم الحزن.
  • نايل جارفيس: رجل هادئ الملامح، لكن ماضيه وأساليبه يثيران الريبة.
  • نينا جارفيس: وجودها يزيد من تعقيد اللغز المرتبط بزوجها.
  • شيلّي: شخصية تحمل خيوطًا مهمة تكشف جانبًا من حقيقة نايل.

أسلوب المسلسل
يمتاز العمل بإيقاع هادئ مكثّف، يركّز على التفاصيل الصغيرة والحوارات العميقة. كما يعتمد على تصوير داخلي خافت يعكس الاضطرابات النفسية للشخصيات، فيما تلعب الموسيقى دورًا مهمًا في إبقاء التوتر حاضرًا دون مبالغة.

لماذا يستحق المشاهدة؟
لأن المسلسل لا يقدّم قصة جريمة تقليدية، بل يغوص في طبقات النفس البشرية ويستكشف فكرة “الوحش الداخلي” الذي قد يحمله كل إنسان. كما أن أداء كلير دانز وماثيو ريث يضفي صدقًا وقوة على الصراع الدرامي، لتصبح كل حلقة رحلة جديدة بين الشك واليقين.